في مشهد يعكس حجم الانحدار السياسي والأخلاقي، أصدرت لجنة الطوارئ التابعة لحركة حماس بيانًا من الحركة الإرهابية التكفيرية تتهم فيه الدولة المصرية بأن بياناتها الرسمية حول دخول المساعدات إلى قطاع غزة الفلسطيني “لا تعبّر عن الواقع”، هذه التصريحات الوقحة تمثل استهدافًا مباشرًا لمصر، التي لم تدّخر جهدًا في دعم الشعب الفلسطيني منذ عقود، سياسيًا وإنسانيًا.

مصر تواجه ضغطًا هائلًا دوليًا وإقليميًا لسبب واحد فقط، وهو رفضها القاطع لمخطط التهجير القسري والطوعي لأهالي غزة إلى أراضيها، بهدف دعم فلسطين وعدم تصفية القضية، وهو المخطط الذي تسعى أطراف مشبوهة لتمريره تحت غطاء “المساعدات الإنسانية”. لكن مصر، بقيادتها وشعبها، قالتها بصوت عالٍ: لا لتصفية القضية الفلسطينية عبر التهجير.
ما تقوم به حماس الإرهابية اليوم ليس دفاعًا عن غزة، بل تنفيذ مباشر للأجندة الإسرائيلية من حيث تدري أو لا تدري، فهي تُفرغ القضية من مضمونها عبر التلاعب بالمواقف، وتشويه صورة مصر، الدولة الوحيدة التي ما زالت ترفض الرضوخ للابتزاز السياسي أو العسكري.
الجميع يعلم أن حماس التكفيرية، ومن خلفها جماعة الإخوان التكفيرية، تسعى لخلق فوضى إعلامية تخدم أطرافًا إقليمية تُمول الإرهاب وتستثمر في النزاعات، هذه الحركة الإرهابية، تتنكر لتاريخ مصر الداعم لغزة في كل الأزمات، وتعمل على شيطنة الموقف المصري العادل.
مصر لم تطلق يومًا رصاصة على فلسطيني، بل كانت دائمًا وسيطًا للسلام وممرًا للمساعدات ومصدرًا للمواقف المشرفة. أما حماس التكفيرية صنيعة دولة الاحتلال، فهي تُمعن في الكذب وتضليل الرأي العام، فقط لتخدم مصالحها الضيقة وسلطتها الزائفة وهي من تتسبب بالتعاون مع دولة الاحتلال في قتل الأبرياء من أبناء وأهالي القطاع.
الوقاحة بلغت أقصى درجاتها، لكن مصر لن تنجر خلف الخطاب العبثي، وستبقى متمسكة بموقفها: رفض التهجير، ودعم الحقوق الفلسطينية المشروعة، والوقوف في وجه المتاجرين بالقضية الفلسطينية.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
